علي بن الحسين العلوي

227

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

وأما الشرط المعلق عليه الايجاب في ظاهر الخطاب فخروجه مما لا شبهة فيه ولا ارتياب ، أما على ما هو ظاهر المشهور المنصور لكونه مقدمة وجوبية ، واما على المختار لشيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه فلانه - وان كان من المقدمات الوجودية للواجب - الا أنه أخذ على نحو لا يكاد يترشح عليه الوجوب منه ، فإنه جعل الشئ واجبا على تقدير حصول ذاك الشرط ، فمعه كيف يترشح عليه الوجوب ويتعلق به الطلب ، وهل هو الا طلب الحاصل . نعم على مختاره « قده » لو كانت له مقدمات وجودية غير معلق عليها وجوبه ، لتعلق بها الطلب في الحال على تقدير اتفاق وجود الشرط في الاستقبال ، وذلك لان ايجاب ذي المقدمة على ذلك حالي ، والواجب انما هو استقبالى كما يأتي في الواجب المعلق ، فان الواجب المشروط على مختاره هو بعينه ما اصطلح عليه صاحب الفصول « قده » في المعلق فلا تغفل . هذا في غير المعرفة والتعلم من المقدمات ، وأما المعرفة فلا يبعد القول بوجوبها حتى في الواجب المشروط بالمعنى المختار قبل حصول شرطه ، لكنه لا بالملازمة بل من باب استقلال العقل بتنجز الاحكام على الأنام بمجرد قيام احتمالها ، الا مع الفحص واليأس عن الظفر بالدليل على التكليف ، فيستقل بعده بالبراءة ، وان العقوبة على المخالفة بلا حجة وبيان والمؤاخذة عليها بلا برهان . فافهم .